العيني

517

البناية شرح الهداية

بقي ؛ لأن تمامها بالتسليم إلى الجهة المسماة ، إذ لا قابض لها ، فإذا لم يصرف إلى ذلك الوجه لم يتم فصار كهلاكه قبلها . قال : ومن أوصى بثلث ألف درهم فدفعها الورثة إلى القاضي فقسمها والموصى له غائب فقسمته جائزة ؛ لأن الوصية صحيحة ، ولهذا لو مات الموصى له قبل القبول تصير الوصية ميراثا لورثته والقاضي نصب ناظرا لا سيما في حق الموتى والغيب ومن النظر إفراز نصيب الغائب وقبضه فنفذ ذلك وصح ، حتى لو حضر الغائب وقد هلك المقبوض لم يكن له على الورثة سبيل . قال : وإذا باع الوصي عبدا من التركة بغير محضر من الغرماء فهو جائز ؛ لأن الوصي قائم مقام الموصي . ولو تولى حيا بنفسه يجوز بيعه بغير محضر من الغرماء . وإن كان في مرض موته فكذا إذا تولاه من قام مقامه ، وهذا لأن حق الغرماء متعلق بالمالية لا بالصورة ، والبيع لا يبطل المالية لفواتها إلى خلف وهو الثمن ، بخلاف العبد